مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
52
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومنها : رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس بأن تشتري زرعاً أخضر ، فإن شئت تركته حتى تحصده ، وإن شئت فبعه حشيشاً » « 1 » . وغيرها من الروايات « 2 » . وفي قبال المشهور ذهب الشيخ الصدوق إلى منع بيع الزرع قبل السنبل إلّا بقصد قطعه لعلف الدوابّ « 3 » ؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ؟ قال : « لا ، إلّا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدوابّ ، ثمّ يتركه إن شاء حتى يسنبل » « 4 » ، مضافاً إلى عدم الأمن من الآفة « 5 » إذا قصد شراءه بقصد السنبل . ولكن أجيب عن الأوّل بأنّه لمعارضته النصوص المتقدّمة الصريحة في الجواز يحمل على الكراهة ، ويمكن أن يقال : إنّه أجنبي عن المقام ، ويدلّ على المنع قبل ظهور الثمرة « 6 » . وعن الثاني بمنع كونه مؤثّراً في الجواز « 7 » . ثمّ إنّه يجوز بيع الزرع محصوداً وإن لم يعلم قدر ما فيه ؛ لأنّه غير مكيل ولا موزون ، فتكفي فيه المشاهدة « 8 » ، ولما رواه إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال : « حلال ، فليبعه بما شاء » « 9 » . ب - بيع الزرع قصيلًا : لا خلاف « 10 » بين الفقهاء في جواز بيع الزرع قصيلًا - أي يباع بشرط القطع - لعلف الدوابّ ونحوه ، سواء قد بلغ أوان قصله أو لم يبلغ ؛ للأصل ، والعمومات « 11 » ،
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 18 : 234 ، 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 1 ، 4 . ( 3 ) المقنع : 392 . ( 4 ) الوسائل 18 : 237 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 10 . ( 5 ) المختلف 5 : 227 . ( 6 ) الحدائق 19 : 368 . فقه الصادق 18 : 210 . ( 7 ) المختلف 5 : 227 . ( 8 ) الحدائق 19 : 364 - 365 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 65 ، م 271 . فقه الصادق 18 : 208 . ( 9 ) التهذيب 7 : 205 ، ح 904 . ( 10 ) جواهر الكلام 24 : 116 . جامع المدارك 3 : 284 . ( 11 ) المقنعة : 602 . النهاية : 415 . السرائر 2 : 366 . الشرائع 2 : 55 . التذكرة 10 : 365 . المسالك 3 : 368 . مجمع الفائدة 8 : 212 .